منتدى جامعة جنوب الوادى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حقوق الانسان

2 مشترك

اذهب الى الأسفل

حقوق الانسان Empty حقوق الانسان

مُساهمة من طرف GOLDBERG الأربعاء فبراير 04, 2009 7:53 am

التعذيب وأنواع المعاملة القاسية هي قيام صاحب السلطة أياً كان أباً أو مدرساً أو زوجاً أو مالكاً أو حاكماً بمعاملة مرؤوسيه أياً كانوا معاملة لا تحترم آدميتهم أو حقهم في الحياة والصحة وبالتالي يتم إخضاعهم جسدياً أو نفسياً لظروف غير إنسانية وآيا كانت أنواع امتهان آدمية الإنسان وتجلياتها ومهما كانت المبررات التي يمكن تقديمها دفاعا عن مصالح ممارسيها فهي منافية لكافة الأعراف والمواثيق والعهد الدولية إلى جانب القيم والمعتقدات البدائية لبني البشر ومما لاشك فيه أن الأديان جميعا قد ركزت على آدمية الإنسان.

الإبداع في التعذيب والقسوة:

لو سألك شخص ما عن هبه إيجابية تقدمها لشخص آخر لوجدت الأمر محدوداً في هبه مالية أو عينية أو وظيفة أو كلمة طيبة، ولكنك لن تجد أبعد من ذلك، لكن لو سألك شخص ما عن معاملة سيئة تقوم بها تجاه شخص آخر لبدأ الإبداع الذي لا ينتهي. فمن الاختطاف إلى أنواع السجن إلى التعذيب البدائي إلى التعذيب بالأدوات الحديثة والكهرباء إلى الاغتصاب الوحشي. ومن المعروف أن أكثر المعرضين للضعف هم الأطفال والنساء وسوف أقوم بالتركيز عليهم لأن العنف الموجه ضد البالغين معروف جيداً لدى العامة.

عدم الاعتراف بالآخر مصدر القسوة:

إن الديمقراطية تعني احترام الآخر وسيادة الحوار وبالتالي الابتعاد عن العنف في التعاطي مع الآخرين لكن غياب الديمقراطية كما هو الحال في الوطن العربي وبلدان العالم الثالث بسبب من سيادة الرؤيا أحادية الجانب أو الشعور بامتلاك الحقيقة المطلقة وبالتالي انعدام الاعتراف بالآخر، إن ذلك يقود أولئك الذين يعتقدون بأنهم أصحاب الحقيقة المطلقة من الآباء تجاه أبنائهم أو الرجاء تجاه النساء أو أصحاب الأعمال تجاه الأجيرين أو الحكام تجاه مواطنيهم، يعتقدون بان كل من يخالف رأيهم هو عاق وفاسد وشيطاني أو مجرم وخائن وخارج عن الصف وبالتالي فإنه من الضروري إيقافه بكل السبل مهما كانت بشاعتها بما في ذلك التخلص منه جسدياً.

التعذيب في القانون الدولي:

تنص المادة الأولى في اتفاقية مناهضة التعذيب على أنه "لأغراض هذه الاتفاقية يقصد بتعبير التعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدياً كان أم عقلياً يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص ثالث على معلومات أو اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه أنه ارتكبه،هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه،هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أياً كان نوعه ...".

وتقدم لجنة الدول الأمريكية لمنع التعذيب والمعاقبة عليه تعريفاً أوسع بحيث يعطي شمولية أكثر فهو "استخدام أساليب ضد شخص ما بهدف مسح شخصية الضحية أو إضعاف قدراته الجسدية والعقلية حتى لو لم تسبب ألماً جسدياً أو مرضاً عقلياً".

أما قانون روما الأساسي للحماية الجنائية الدولية المعتمد عام 1998 فإنه يعرف التعذيب على نحو "إلحاق ألم مبرح أو معاناة سواء كان جسدياً أو عقلياً بشخص محتجز أو واقع تحت السيطرة".

كما أن المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تشير بوضوح إلى أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية" وهناك نصوص شبيهة أيضاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتشير المادة السابعة من العهد المذكور مثلاً إلى عدم جواز اعتماد أية أقوال أو شهادات أو اعترافات أخذت بالقوة "إنه من المهم حتى يقع العدول عن الانتهاكات أن يمنع القانون اللجوء إليها أثناء إجراءات التقاضي إلى استعمال أو الاستشهاد بالأقوال أو الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب أو أي معاملة أخرى محظورة".

الديمقراطية والعدالة ضمانا حماية الإنسان:

إن البشرية جمعاء وفي مقدمتها مجتمعات الوطن العربي وبلدان العالم الثالث تقف أمام تحدى حقيقي في سبيل السعي لإقامة مجتمع مدني قائم على أسس من الديمقراطية والعدالة الإنسانية والاجتماعية بضمانات القوانين والدساتير الإنسانية العصرية.

تحلم البشرية والمسلمون منهم في المقدمة بذلك الفجر الإنساني العظيم الذي سينزل فيه عيسى ابن مريم أو يسوع المسيح إلى الأرض لإقامة العدل, والحلم عادة يأتي بسبب الحاجة، فالبشرية بحاجة ماسة إلى سيادة العدل وحين يصاب المرء بالعجز عن تحقيق أهدافه يلجأ مضطراً إلى الحلم لكن الحقيقة دائماً هي الأساس وحتى في البعد الديني للموضوع فالإسلام مثلاً يحض على الشروع في العمل الجدي المباشر "اعقل وتوكل" الخليفة عمر بن الخطاب ضرب الرجل المستكين الزاهد في المسجد وصرخ به "لقد أمت علينا ديننا" فكان ذلك دعوة للخروج إلى الشارع والعمل وهو الذي قال "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" والجميع يعرف الوصية الشهيرة للخليفة أو بكر الصديق لجيشه "لا تقطعوا شجرة.. لا تقتلوا شيخاً...".

كما أن الإسلام قد حرم وأد البنات وحض على التخلص من العبودية ويسوع المسيح عاش حياته من أجل تخليص أتباعه من الرق والعبودية وغم تعرضه وأتباعه لشتى صنوف القهر والتعذيب إلا أنه صاحب القول الشهير "من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر" وهو أيضاً من قال "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر" وهو يقصد أن أحداً لا يملك الحقيقة أو الحق المطلق.

من المعروف أن العقوبات الجسدية في الإسلام قد وضعت لها شروطاً خاصة جداً تصل إلى حد التعجيز فعقوبة الزنا اشترط لها أربع شهود عدول وشروط تعجيزية أخرى، وعقوبة السرقة لم تشمل أبداً السرقة من أجل القوت أو الحاجة الشخصية الماسة.

مأساة الإفلات من العقاب:

لم يتمكن أحد من تقديم هتلر أو موسوليني أو هولاكو او مناحيم بيغن أو الحجاج وغيرهم وغيرهم إلى المحاكم، إن أرواح أولئك الذين قتلوا أو اختفت آثارهم منذ زمن بعيد وحتى الآن لأسباب الاختلاف بالرأي هي التي ينبغي لها أن تقود شعوب العالم للعمل سوياً من أجل ايجاد آليات مناسبة لمحاكمة أولئك الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية أينما كانت ولعل في وجود المحكمة الجنائية الدولية بارقة أمل بشأن ذلك لأن ذلك سوف يساهم في ردع من يملكون القدرة اليوم على ممارسة جرائم التعذيب وانتهاك حقوق وحريات البشر رغم كل المحاولات الأمريكية لتقزيم دور هذه المحكمة إلا أن مجرد وجوده يبشر بأمل ما نحو توجه جديد للأسرة الدولية.

وحدة العالم في وجه الإجرام:

من المفيد أن يتحد العالم في وجه أولئك الذين يعتقدون أن بإمكانهم ارتكاب جرائمهم حتى النهاية دون مسائلة، ولعل التجارب الشهيرة التي شهدها العالم في المطالبة بمحاكمة بينوشيه أو المحاكم التي رفعت ضد أرئيل شارون , ومع ذلك فإن خشية البشرية من سيطرة الأقوياء لها ما يبررها فلقد تمكنت الولايات المتحدة مثلاً من استثناء جيشها من المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية بقرار دولي وهذا يعتبر وصمة عار في جبين المجتمع الدولي قاطبة.

أشكال العنف والمعاملة القاسية:

هناك أشكال عديدة للعنف والمعاملة القاسية ومنها:

*

العنف داخل الأسرة من الأب والأم للأبناء ومن الذكور للإناث.
*

العنف داخل المؤسسة التعليمية من المدرسين للطلبة.
*

العنف في العمل من أرباب العمل ضد المأجورين.
*

العنف العنصري سوء كان بسبب العرق أو اللون أو الدين.
*

العنف السياسي من الحكم ضد المواطنين أو المعارضة.

معاملة الأطفال:

إن المعاملة القاسية للأطفال هي واحدة من أسوأ مظاهر العصر الحديث ومهما تطورت البشرية فإنها ستظل موسومة بالعار ما دام هناك طفل واحد على وجه الأرض بتلقى معاملة قاسية مهما كانت المبررات والظروف والأسباب.

من هو الطفل:

تتفق معظم قوانين العالم على أن جميع من هو دون سن الثامنة عشرة يعتبروا أطفالاً ويعاملوا بناءً على ذلك وبهذا فإنه:

*

لا يجوز تقديمهم للمحاكمة أو قبول شهاداتهم أو إيداعهم السجن العادي، ويعاملوا معاملة خاصة في حال اعترافهم أو ارتكابهم جنحة أو جناية.
*

لا يجوز استخدامهم أو إجبارهم على العمل مهما كان طبيعة العمل ونوعه.
*

معظم قوانين العالم تلزم ذويهم بإرسالهم إلى المدارس وتعاقب الوالدين في حال الامتناع.
*

لا يجوز تعريضهم للمعاملة القاسية الجسدية أو الإيذاء النفسي.
*

تركز معظم قوانين العالم على تحريم زج الأطفال بالصراعات العسكرية والاقتتال بين الجماعات والدول.

ملخص أهم بنود اتفاقية حقوق الطفل:

المادة 12: الحق في التعبير وأخذ رأيه بالحسبان فيما يتعلق بشخصه.

المادة 13-14: حق اكتساب المعرفة والحق في حرية الفكر والوجدان والدين مع إرشاد مناسب.

ويمكن تلخيص كامل الاتفاقية بحقوق العيش والنماء والحماية والمشاركة، وتلزم المادة 42 الدول بتعريف الأطفال باتفاقية حقوق الطفل ورغم أن الاتفاقية تعتبر الأسرة البيئة الطبيعية لتربية الطفل إلا أنها تلزم الدولة بحماية الأطفال من إساءة المعاملة والإهمال والاستقلال من أي مصدر كان بما في ذلك ذويهم.
GOLDBERG
GOLDBERG
عضو ذهبى
عضو ذهبى

عدد المساهمات : 751
تاريخ التسجيل : 04/02/2009
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حقوق الانسان Empty رد: حقوق الانسان

مُساهمة من طرف محمد عادل السبت فبراير 14, 2009 12:12 am

مشكور يا جولد
محمد عادل
محمد عادل
ViP
ViP

عدد المساهمات : 6291
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى